عمارة اللاذقية

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

التجمع الرسمي لطلاب كلية الهندسة المعمارية في جامعة تشرين


    أشهر القلاع والحصون الأثرية في الحضارة العربية الإسلامية

    شاطر
    avatar
    Muhammad.B
    نائب المدير
    نائب المدير

    ذكر
    السمك الحصان
    عدد المشاركات : 642
    العمر : 27
    الموقع : http://mohammadb.hi5.com
    الكلية : كلية الهندسة المعمارية
    المزاج : رايق
    السنة الدراسية : الثانية
    المدينة : اللاذقية
    الجامعة : تشرين
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : 08/09/2008
    نقاط : 3376
    التقيم : 0

    أشهر القلاع والحصون الأثرية في الحضارة العربية الإسلامية

    مُساهمة من طرف Muhammad.B في الخميس سبتمبر 11, 2008 3:31 am

    ُتعَد الأربطة نوعا من المنشأت المعمارية الإسلامية ،وهي نوع من الأبنية العسكرية كان يسكنها المجاهدون الذين يدافعون عن حدود الإسلام بحد السيف . وكانت الأربطة منتشرة في صدر الإسلام قبل أن ينتشر الدين ويستتب الأمن وتأمن الامبراطورية الإسلامية على حدودها ، وكان أهمها رباطات شمال إفريقية، التي تشبه في تصميمها بعض التحصينات البيزنطية، ومعظمها أبنية مستطيلة الشكل، وفي أركانها أبراج للمراقبة، أما داخلها فبناء تحف به قاعات لا نوافذ لها .
    وعندما زالت عن الأربطة صفاتها الحربية أصبحت بيوتا للتقشف والعبادة يسكنها المتصوفة، على أن الأربطة لم تكن المباني العسكرية الوحيدة التي شيدها المسلمون، فكلنا يعرف القلاع العظيمة التي شيدت في مصر وبلاد الشام وإيران والمغرب الأقصي، كما نعرف أيضا أسوار المدن الإسلامية في العصور الوسطي والأبواب الضخمة التي كانت تبني على بعضها مثل باب النصر وباب الفتوح وزويلة بالقاهرة.
    ومن أهم أمثلة الأربطة والقلاع في الحضارة العربية الإسلامية ما يلي :
    رباط سوسة في تونس
    ...........................................................

    شهدت تونس إقامة عدد ضخم من الأربطة العسكرية ، ومن أشهرها رباط سوسة الذي تم إنشاؤه عام 821م ، من قبل أحد الملوك الأغالبة، ولم يُعدَل إلا قليلا ً ، وهو ذو مخطط بسيط جدا ً، وله باب وحيد في وسط أحد أضلاع السور، وهذا السور مربع الشكل مدعم من زواياه بأبراج ،وأحد أبراج الزوايا ذو القاعدة مرتكز عليها برج عال مخصص لمراقبة اقتراب العدو، ويشغل وسط الرباط فناء في الطابق الأرضي محاط بحجرات يتقدمها رواقان، وفي الطابق الأول تنفتح حجرات أخرى من جهات الممر الثلاث، ويشغل الجهة الرابعة مصلى واسع يثبت الصفة الدينية لهذه القلعة.
    ولابد من الإشارة إلى الشبه الذي يربط مخطط رباط سوسة بمخطط أكثر القصور السورية من العصر الأموي ذات الجدار المحيط المربع، والمدخل الوحيد المحاط ببرجين نصف دائريين، وذات الغرف المستندة من الداخل على هذا الجدار، والتي تحيط فناء واسعاً.
    قلعة حلب
    ..........................................

    تتوسط هذه القلعة مدينة حلب وتشرف علي أرجاء المدينة كلها ، وهي ذات أهمية معمارية كبيرة باعتبارها صرحا هندسيا إسلاميا رائعا من طراز فريد، فضلاً عن قيمتها العسكرية البارزة .
    تخطيط القلعة وبناؤها الحالي عربي إسلامي أصيل، لكن أظهرت الحفائر الأثرية التي جرت في قلعة حلب عن آثار تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد . فالقلعة قديمة جدا , حيث إنها بنيت فوق تل طبيعي .
    ويعود وجود قلعة حلب إلى العهود الإسلامية الأولى، وبالأخص عهد سيف الدولة الحمداني، حين كانت عبارة عن أسوار تحيط بالمدينة. ثم تم بناء سور آخر أقل ارتفاعا ً في عهد نور الدين زنكي، أما الملك الظاهر غازي فقد أعاد بناء السور، وبنى أبراجًا عديدة امتدت من باب الجنان حتى باب النصر وأكمل الناصر يوسف بناء الأبراج من باب الجنان حتى باب قنسرين وبلغ عددها ما يقارب العشرين برجا ً.
    واستعادت القـلعة حدودها بعدما أزال الأتابك زنكي خطر الصليبيين عن مدينة حلب عام 1128م، ثم بدأ نور الدين أعمال الترميم والتحصينات بعد زلزال 1157م.
    وفي عهد السلطان الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين اكتملت أعمال البناء عندما أقيمت البوابة الرئيسية عام 1213م، والتي كانت عبارة عن برجين ومدخل، وقاعة فسيحة تربط البرجين، وقام قانصون الغوري عام 1504م ببناء الواجهة الخارجية.
    وتحاط القلعة بخندق عرضه 20 X 26 مترًا ، ويقوم البرج الدفاعي الأول عند مدخل القلعة، ومسقطه على شكل مستطيل بارتفاع 20 مترًا، تعلوه مرامي، وأماكن الرصد، ويقطع الخندق درج عريض يصل المدخل واقع على جسر مرفوع من خلال ثمانية أعمدة، تستند على قاعدة الخندق.
    تقع القلعة على رابية مرتفعة ترتفع من خلالها أسوار القلعة، وتأخذ القلعة شكلاً جميلاً ومنيعًا من خلال سفوح الرابية المكسوة بالحجارة المنحوتة بطريقة هندسية، وهناك برجان ضخمان يقومان على السفح، تم بناؤهما في عهد قانصوه الغوري عام 1508م، أحدهما يقع في الشمال والآخر جنوبي.
    وأهم أقسام القلعة وأبرزها المدخل الضخم المتكون من عدة أبواب وقاعات، إضافة إلى ممرات مخصصة للدفاع، وكذلك لخزن الأسلحة والذخيرة، وفي أعلى المدخل تقع قاعة العرش، وهي قاعة كبيرة مزينة بزخارف وكتابات حجرية، وللقاعة ست نوافذ تطل على مدينة حلب القديمة، ويقدر ارتفاع القلعة بـ 13متراً.
    ويوجد في القلعة مسجدان، الأول صغير أنشئ في عهد نور الدين، ويسمى (مقام إبراهيم الخليل) تزين جدران حرمه كتابات جميلة، وبه محراب مصنوع من الخشب، ويوجد في صحن هذا المسجد ثلاثة صهاريج لخزن الماء.
    وهناك مسجد آخر كبير تم إنشاؤه في العهد الأيوبي، يمتاز بمئذنته العالية التي تعتبر أعلى نقطة في حلب. ويوجد قصر الملك العزيز بن الملك الظاهر غازي (1230م) جنوب غرب القلعة، والذي يمتاز بواجهته وقبابه وحمامه وزخارفه الجميلة.
    إن قلعة حلب كانت وما تزال صرحًا معماريًا مهماً , تعطي ملامح قوة البناء العسكري الإسلامي ، وقد وصفها كثير من المؤرخين والرحالة ، فهي مفتاح مدينة حلب، ومن ملكها ملك حلب، ولا يبقى بعد ذلك من بلاد الشام شئ ، ويذكر في هذا بكلمة عماد الدين زنكي الشهيرة : ( لو سقطت حلب بيد الفرنجة لما بقي من بلاد الشام شئ في أيدينا).
    قلعة دمشق
    ................................................

    تقع قلعة دمشق في الزاوية الشمالية الغربية من سور دمشق، شمال سوق الحميدية، وقد شيدت في العصر السلجوقي مكان تحصينات قديمة تعود للعصر الروماني .وحين دخل السلطان صلاح الدين الأيوبي مدينة دمشق عام 570هـ/1174 م، قام بتحصين القلعة وجعلها مقرًا لإقامته، وقد توفي فيما بعد في هذه القلعة، ثم دفن بتربته المعروفة في المدرسة العزيزية بدمشق .
    وحين تولى السلطنة الملك العادل أعاد بناء القلعة من جديد بين سنتي 603 ـ 613 هـ / 1206 ـ 1216 م ، وتجاوز في بنائه حدود القلعة القديمة، فتقدمت أسوارها من جميع الجهات، ودعمت أبوابها، وأصبحت في عهده مدينة ملكية وعسكرية، ومكاتب إدارية وفيها معمل للأسلحة، وبيت المال، وسجن الدولة، وأسواق، وحمامات ومسجد .
    وكانت قلعة دمشق هامة فقد استفاد منها نور الدين بن زنكي، و صلاح الدين الأيوبي في الدفاع عن دمشق ضد الصليبيين عام 1148م، و في دعم منعة الحكم و سياسة البلاد، ثم توهنت و تهدمت بسبب الزلازل والحروب، فأزالها الملك العادل.
    و يؤكد وجود هذه القلعة أقوال المؤرخين، و ما تبقى من منشأت أهمها البرج الشمالي الذي جدده صلاح الدين عام 1188، كما ورد في الكتابة عليه، و فيها دفن أولاً نور الدين و صلاح الدين، ثم نقل جثماناهما إلى قبريهما في دمشق القديمة.
    على أن قلعة دمشق كما نراها اليوم بروعتها و قوتها و فخامتها، إنما ترجع إلى الملك العادل نفسه، فهي قلعة أيوبية، و قام المماليك و العثمانيون فيما بعد بإجراء بعض الترميمات التي تشهد الكتابات الموجودة عليها بذلك.
    تبلغ مساحة القلعة 33176 مترًا مربعاً، وهي ذات شكل مستطيل ذي أضلاع غير مستقيمة، و يبلغ طولها 240 X250مترًا ،وعرضها 165X 170 متراً، و يحيطها من الخارج سور منيع ذو أبراج مربعة ضخمة يبلغ عددها 12 برجاً.
    إن جميع أبراج قلعة دمشق هي من النوع المربع و المزود بعدد كبير من المرامي والرواشن ، وهي تبرز بروزاً كبيراً، إذ يبلغ هذا البروز خمسة عشر متراً في البرج الأول، و كذلك ترتفع الأبراج في طوابق ثلاثة مما يزيد عدد مراميها، إذ يبلغ عددها الأربعين أحياناً في البرج الواحد، و تصل الطوابق بممرات و أدراج داخل البرج، و يبلغ البرج الواحد 20×24 متراً أو 30×15 متراً، كما يبلغ ارتفاعه 24،5 متراً، و هي بذلك تحتوي على أضخم الأبراج المعروفة في القلاع.
    ويوجد في أسوار القلعة أربعة أبواب، باب الحديد في الشمال وأمامه جسر، والباب الشرقي وهو المدخل الرئيسي، وبابان سريان بجسور متحركة فوق الخندق في الغرب والجنوب، و يحيط بالقلعة خندق تم توسيعه عام 1214-1216م، و هو بعرض 20مترًا، وقد يصل إلى 5 أمتار، وقد ردم الخندق من جميع الجهات ما عدا الجهة الشمالية حيث أصبحت مجرى لنهر العقرباني.
    لقد تم تشييد القلعة بصورة متتابعة برجاً فبرجاً، و ساهم أولاد الملك العادل بهذا العمل، و كان أول برج أنشئ هو البرج الجنوبي الغربي الذي تهدم ثانيةً عام 1862م، واستغرق بناء الأبراج و الأسوار خمسة عشر عاما، و هي مبنية من الحجر الأبيض البارز، وعند الترميم اللاحق استعملت أحجار منحوتة أصغر حجماً. وكان في القلعة عدد من المنشأت الهامة، منها : مسجد أبي الدرداء، و القصر، و دار المسرة، ودار رضوان، و البركة والطاولة وهي قلعة في أعلى البرج الشمالي الغربي أزيلت، وقد زالت أكثر هذه المنشآت. لقد كانت قلعة دمشق منذ بداية إنشائها حصناً عسكرياً مهماً، وكانت مقراً للسلاطين الأيوبيين، وفيها كانت تمارس جميع النشاطات السياسية والاجتماعية، فكانت مدينة محصنة، فيها القصور والحمامات و المساجد، و فيها دفن عدد كبير من الملوك.
    قلعة صلاح الدين في القاهرة
    ...........................................................
    في عام 572 هـ/ 1176م أمر صلاح الدين الأيوبي بإنشاء سور يحيط بالقاهرة ومصر( الفسطاط والعسكر والقطائع ) وبناء قلعة الجبل، وكلف الأمير بهاء الدين قراقوش، بالإشراف على هذا العمل الضخم الذي أضيف عليه كثير من المنشآت فيما بعد، وأجري عليه تعديلاً غَير من بعض معالم القلعة .
    والحق أن عمارتها لم تتم إلا في عهد الملك الكامل604هـ/ 1207م بتشييد أول قصر في القلعة، كما شيد أبراجها الرئيسية وأصبحت في عهده مقر الحكم ، واستمر الأمر كذلك حتى إنشائه قصر عابدين.
    وتتألف القلعة من منطقتين بحسب ظروف تضاريس الجبل، المنطقة الشمالية مستطيلة الشكل تقريبًا، ولها أبراج بارزة، والجنوبية تنفصل عن الشمالية بجدار بطول 150مترًا، وهو سور عريض ذو أبراج، وله باب يسمى الباب (الجواني)، وتتضمن المنطقة الجنوبية منشآت مختلفة من قصور وبيوت واصطبلات، وهي أصغر من الشمالية ومساحتها 510×270 مترًا، ولكنها غير منتظمة الأبعاد، وليس لسورها أبراج كثيرة، وهي من منجزات الملك الكامل.
    أما الحصن الشمالي فلقد شيده السلطان صلاح الدين الأيوبي، وهو أكثر منعة ، ويمتاز بوجود بئر يسمى (الحلزون) يعتبر من أرقى وسائل رفع المياه، وينسب إلى النبي يوسف، ويتألف من طابقين، عمق الأول 50 متراً، والثاني 40 مترًا، ولكل طابق ساقية ترفع المياه منها بواسطة الدواب، ولعل هذا البئر متصل بالنيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 11:24 am